الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
199
رياض العلماء وحياض الفضلاء
من الوالد إجازة ومن الولد الشيخ أحمد بن نعمة اللّه إجازة أخرى ، والأولى مختصرة والثانية مطولة ، وصورتهما عندي موجودة ، ولا علينا أن ننقل في هذا المقام منهما بقدر الحاجة اليهما لتتميم المرام ، فنقول : أما إجازة الولد فهي أبسط وأسبق ، ولذا قدمناها وهي هذه : « ولما كان الأخ الأعز الأغر الاجل الأوحد المحقق المدقق انسان عين الأصحاب المتقين وعين انسان الأحباب على اليقين مولانا الملا عبد اللّه بن حسين الششتري رفع اللّه قدره وأجزل ذكره ممن حصل منها أوفر سهم وأولاه وحصل على أكبر قسم وأعلاه بعد أن ذاق مرارة الاغتراب عن وطنه وخاض فترات الأهوال في نصرة حزنه وسهله ، ومنّ اللّه عليه بحج بيته الحرام وزيارة قبر رسوله عليه وآله الصلاة والسلام والحلول ببلدتنا عيناثا حرسها اللّه من قرى الشام ، التمس من أخيه ومحبه الفقير الحقير المعترف بالقصور والتقصير أحمد بن نعمة اللّه بن أحمد أن أجيز له ما أجيز لي روايته ، فامتثلت أمره طاعة وبرا وان كان أدام اللّه ظلاله أرفع رتبة وأجل قدرا ، وأجزت له أن يروي عنى جميع ما يجوز لي وعني روايته من أصول وفروع ومعقول ومشروع مما صنفه علماؤنا السابقون وسلفنا الصالحون رحمهم اللّه تعالى على اختلاف أنواعها وتعدد أنحائها ، فمن ذلك كتب الشيخ الأجل الامام شيخ الاسلام مقتدى الأنام الشيخ أبى جعفر محمد ابن الحسن الطوسي قدس اللّه روحه الطاهرة ورفع قدره في الدنيا والآخرة ، بحق روايتي لها عن جمع من الأخيار أجلهم الشيخ الأجل الفرد العلم الوالد الشيخ نعمة اللّه خرق اللّه العادة بطول عمره ، عن والده الشيخ الامام الرحلة القدوة عمدة المخلصين وزبدة المحصلين الشيخ شهاب الدين احمد ، عن والده الامام البحر القمقام علامة أبناء عصره في البيان والمعاني فهامة رؤساء دهره في الالفاظ والمعاني شمس الدين محمد قدس اللّه روحهما ونور ضريحهما ، عن